السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي

270

الحاشية على أصول الكافي

أقول : أيمرجعه واللازم له « يفعل » ظنّاً منهم أنّ العلم بلا شيء محضٍ ممتنعٌ مستحيل ، فحينئذٍ لا يمكن علمه تعالى بغيره إلّابوجوده في نفسه في الأعيان . وقوله : « فإن أثبتنا العلم » أيفي الأزل ، فقد أثبتنا في الأزل معه شيئاً موجوداً في الخارج هو فعله . وقوله عليه السلام : « لم يزل اللَّه عالماً بذاته » علمه بذاته علمه بغيره من دون وجوب ؛ حيث إنّ العلم بالسبب علم بالمسبّب كما بُيّن في موضعه ، فلا يكون معنى « يعلم » « يفعل » . قال : أنّه وحده . [ ص 108 ح 6 ] أقول : أيأنّه هو وحده أيمتفرّداً ، فيكون « وحده » منصوباً عند أهل البصرة على الحال أو المصدري وحد وحده ، وعند أهل الكوفة منصوب على الظرفيّة أي « في وحده » ، فحينئذٍ لا حاجة إلى تقدير خبر « أنّ » بل الظرف خبر عنه . قال : يعلم يفعل . [ ص 108 ح 6 ] أقول : أنّ مفاد « يعلم » « يفعل » لاستحالة صدق « يعلم » من دون وجود المعلوم ، فيلزم من ذلك أن يكون هنالك فعل صادر عنه . ثمّ إنّ علمه ب « أنّه لا غيره » موقوف على أن يعلم الغير . وقوله : « فهو اليوم » تفريع على ما سبق معنىً يلزم حين خلقه الأشياءَ أن يعلم أنّه لا غيره قبل فعل الأشياء ؛ حيث إنّ العلم حكاية والحكاية حادثة ، والمحكيّ أزليّ ، فكتب عليه السلام : « ما زال عالماً » بما حاصله : أن ليس معنى « يعلم » « يفعل » ، بل علمه بذاته علمه بجميع ما عداه ، فعلمه بذاته علمه بأنّه لا غيره من دون وجود غيره . [ باب آخر وهو من الباب الأوّل ] قال عليه السلام : صمد . [ ص 108 ح 1 ] أقول : نفى الكثرةَ مع الذات وهو عدم زيادة الوجود على الذات . قال عليه السلام : أحديّ المعنى . [ ص 108 ح 1 ] أقول : نفى الكثرة بعد الذات من الصفات .